نصب قرينة على إرادة معنى واحد أم جميع المعاني أم مجموعها ، وهنا صورتان :
أ - إذا دار المقصود بين إرادة معنى خاص أو إرادة جميع المعاني من
ب - إذا دار أمر الاستعمال بين إرادة جميع المعاني على نحو العام
الاستغراقي أو المجموع على نحو العام المجموعي .
أما بالنسبة للصورة الأولى فهناك رأيان :
1 - حمل اللفظ على إرادة جميع المعاني .
2 - الحكم بالاجمال والرجوع للأصل العملي .
وذهب للأول جماعة كما في المعالم ( 1 ) والفصول ( 2 ) وبعض قدماء العامة
والخاصة كما في هداية الأبرار ( 3 ) واختاره من المتأخرين السيد البروجردي
( قده ) ( 4 ) ، بينما ذهب الأكثر للثاني .
دليل القول الأول : ويتلخص في أمرين :
أ - بما أن اللفظ يتضمن علقة وضعية مع جميع المعاني فإذا دار أمر
المقصود بين إرادة معنى واحد أم إرادة الجميع فمقتض أصالة الحقيقة الحمل
على إرادة الجميع .
وفيه : ان أصالة الحقيقة موردها دوران الاستعمال بين كونه حقيقيا أم
مجازا ، وأما لو دار الاستعمال بين استعمالين حقيقيين كما في المقام فإن استعمال
اللفظ في معنى معين كاستعماله في جميع المعاني حقيقي فلا مرجح لأحدهما على
الاخر ، ونتيجة ذلك الحكم بالاجمال .
هامش
( 1 ) معالم الأصول : 38 .
( 2 ) الفصول : 53 .
( 3 ) هداية الأبرار : 243 .
( 4 ) الحاشية على كفاية الأصول ، تقريرات البروجردي 1 : 107 .