في عدة معان استعمالا حقيقيا ، لاستعمال اللفظ في معانيه المتعددة بلا تصرف
في الاسناد والحمل أصلا .
الاتجاه الثاني : ان المجاز في الكلمة ، وهو - كما عبر عنه في علم البيان -
استعمال اللفظ في غير ما وضع له مع القرينة في مقام التخاطب .
والنتيجة على هذا الاتجاه أيضا كون استعمال اللفظ في معانيه المتعددة
استعمالا حقيقيا لا مجازيا ، سواءا فسرنا الوضع - بالمعنى المصدري - بأنه جعل
اللفظ بإزاء المعنى أم فسرناه بالتعهد كما يراه الأستاذ السيد الخوئي ( قده ) ، أما
على الأول فلان لفظ العين - مثلا - لما وضع بإزاء معانيه الأربعة فاستعماله فيها
- على نحو الجميع لا المجموع - استعمال فيما وضع له فهو حقيقي ، وأما على
الثاني - وهو مسلك التعهد - فقد ذكرنا سابقا أن صياغته على ثلاث أنحاء :
الأول : التعهد " بإرادة معنى معين عند ذكر اللفظ " وعلى هذا النحو
يكون استعمال اللفظ في المعاني المتعددة غير معقول لمناقضته للتعهد السابق الا
أن يكون وضعا تعهديا جديدا .
الثاني : التعهد " بإرادة أحد المعاني عند ذكر اللفظ " وهو ما اختاره السيد
( قده ) وبنى عليه كون استعمال اللفظ في جميع المعاني مجازا مع القرينة ، مع أنه
استعمال غلط ، وليس حقيقة لعدم التطابق بين المتعهد به والمستعمل فيه ولا
مجازا في الحمل لوجود التطابق بين المراد الاستعمالي والمراد الجدي ، ولكنه مجاز
في الكلمة لو وجد له مصحح وضعي أو طبعي ، ووجوده محل تأمل .
الثالث : التعهد بالصيغة التي طرحناها ، وهي " إرادة المعنى عند ذكر
اللفظ ما لم تكن قرينة على الخلاف ثم التعهد بإرادة معنى آخر عند ذكر اللفظ
ما لم ينصب قرينة على الخلاف " ومع استعمال اللفظ في الجميع يكون استعمالا
حقيقيا لعدم نصب قرينة على خلاف أحدهما .
الجهة الخامسة : وتدور حول القاعدة المتبعة عند اطلاق اللفظ بدون
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 205
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٢٠٥