المعاني الأربعة وهو عنوان المسمى ، أو أن المراد به الجامع الاعتباري وهو مفهوم
المجموع ، فيخرج الشاهد حينئذ عن مورد البحث ، لان موضوع البحث هو
استعمال اللفظ في عدة معاني على نحو إرادة كل معنى منها وحده ، فكان
الاستعمال الواحد استعمالات متعددة .
وأما لو أراد مجموع المعاني لا بقيد الوحدة في كل معنى منها لخرج عن
كونه استعمالا للفظ في عدة معاني بل استعمال للفظ في معنى واحد .
ولكن يمكن دفع هذه المناقشة الواردة على جميع الشواهد من القسم
الثاني بوجهين :
أ - إن ظاهر البيتين الواردين في مدح الرسول صلى الله عليه وآله تعدد
الطالب والطلب للرسول صلى الله عليه وآله ، ومقتضى ذلك تعدد المطلوب فلا
يحسن إرادة معنى واحد من لفظ العين بحسب الذوق الأدبي . مضافا إلى قبح
كون المطلوب لهؤلاء المحتاجين هو عنوان المسمى بلفظ العين لا المعاني الواقعية
الملبية لحاجاتهم .
ب - ان الطرف الآخر من المناقشة غير واضح ، وذلك لما طرحناه سابقا
في تحرير موضوع البحث من تصور حالات ثلاث :
أ - اطلاق اللفظ وإرادة الصورة المؤلفة من الأربعة للفظ الشمس - مثلا
بحيث تعد الصورة كلا والمعاني أجزاء لها ، وهذا معنى واحد لا متعدد فيخرج
عن محل الكلام . ولا اشكال في امكانه ووقوعه لكنه غير مراد في هذا البيت
وأمثاله ، لان المحتاجين للرسول صلى الله عليه وآله لا يستفيدون من المجموع
المؤلف من الأمور الأربعة وإنما يستفيد كل طالب منهم مطلوبه الوافي بحاجته
الخاصة ، فالظاهر هو تعدد المراد لا وحدته .
ب - اطلاق اللفظ وإرادة المعاني المتعددة الحاضرة في لحاظ واحد على
نحو القضية الحينية لا المشروطة والمركبة ، وهذا هو محل النزاع امكانا ووقوعا ،
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 194
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص١٩٤