يقابل الليل ومعنى يقابل الدماميل المنتفخة حتى يحصل التماثل بين طرفي
البيت ، ومع إرادة الجامع بين الفردين لا يتحقق هذا الحسن في المقابلة .
ب - لو تصورنا الجامع بين المعنيين في هذا البيت لم يتصور ذلك الجامع
بين اللفظ والمعنى في قوله : قلب بهرام ما رهب ، إذ لا جامع بين الكيف
المسموع وهو اللفظ والجوهر المادي الصنوبري ، وكذلك لا يتصور الجامع بين
معاني كلمة عين في البيت الوارد في مدح الرسول صلى الله عليه وآله ، إذ لا
جامع بين الشمس مثلا والعين الباصرة .
الثاني : قد يناقش في الاستشهاد بقوله : ( أجبته المعشوقا ) بأن المراد بلفظ
المعشوق الجامع بين الحال والمحل ، أي الحبيب المعشوق الحال في القصر
المسمى بالمعشوق ، للعلاقة الارتباطية بينهما ، والجامع معنى واحد لا متعدد .
ولكن هذا النقاش مردود بوجهين :
أ - إن ظاهر المقابلة بين السؤال والجواب هو تعدد المقصود من الجواب
كتعدد المقصود من السؤال ، فكما أن السؤال وقع عن المكان - أي المكان تروم
- وعن المكين - ثم من الذي تمضي إليه - فكذلك الجواب فيه تحديد للمكان
وللمكين .
ب - إذا تصورنا العلاقة الارتباطية بين المعنيين هنا لعلاقة الحال والمحل
فلا نتصورها بين المعاني الأربعة للفظ العين وبين لفظ الصحاح ومعناه ، لان
اللفظ وان كان بينه وبين المعنى علاقة الحكاية لكنها ليست علاقة عرفية توجب
استعمال اللفظ في الجامع بين الحاكي والمحكي ، بخلاف ما بين الحال والمحل
في المقام فإنه قد يتصور وجود جامع المحبوبية بين الحبيب الحال والمحل المحبوب
لحب الحبيب .
الثالث : وقد يناقش أيضا في المقصود بلفظ عين في البيت الوارد في مدح
الرسول صلى الله عليه وآله ويقال : لعل المراد بلفظ عين الجامع العنواني بين
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 193
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص١٩٣