والقيد فهي صورة مركبة حاوية لماهية اللفظ والمعنى وإما على نحو دخول التقيد
بإراءة المعنى وخروج القيد .
النقطة الثانية : في منشأ علاقة التلازم والسببية ومنشأ علاقة الهوهوية
والاتحاد ، أما منشأ علاقة السببية فهو القانون المطروح في المدرسة التحليلة
لعلم النفس ، وهو قانون تداعي المعاني أي تلازمها واقترانها في الخطور الذهني .
والقانون المذكور له ثلاثة عوامل :
1 - العامل الأول : كثرة التقارن في الاحساس ، فإن الشيئين إذا اقترنا
في الاحساس ، سواءا كانا لفظين كلفظ ( قال محمد ) ولفظ ( هو ابن مالك ) فإنهما
يتلازمان في الخطور ذهنا ، أم كانا معنيين كطلوع الشمس وصحوة الناس من
النوم ، فإنهما يقترنان ذهنا لتقارنهما خارجا وحسا .
2 - العامل الثاني : التشابه ، فإن شبه شئ بشئ إذا كان شبها كبيرا
يكون عاملا في تصور الشبيه عند خطور شبيهه في الذهن ، كالتشابه بين
الصورة الفوتغرافية وبين الانسان المصور فإن تصور الصورة عامل في تصور
نفس الانسان المصور بها .
3 - العامل الثالث : التضاد ، فإن التضاد الحقيقي بين الشيئين اللذين
لا ثالث لهما كالظلمة والنور يكون عاملا في تقارنهما ذهنا ، كما قيل إن الأشياء
تعرف بأضدادها .
والمرتبط بمحل كلامنا هو العامل الأول فقد ذكروا في مقام تقريره أنه
أقيمت تجربة عملية مع الكلب ، حيث قام شخص بالقرن الحسي فترة طويلة
بين إحضار الطعام وطرق الجرس فكانت النتيجة أنه كلما طرق الجرس سال
لعاب الكلب استعدادا للطعام ، وهذا التلازم الذهني سببه كثرة التقارن
الحسي . فكذلك في محل كلامنا ينطبق القانون نفسه بنفس العامل المذكور ،
فإنه إذا قام الأب بالقرن الاحساسي بين اسم مولوده وبين المولود نفسه
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 149
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص١٤٩