ويقول تعالى : " إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون " . ( 1 )
ويرى محققوا المفسرين ( 2 ) أن الضمير في " لا يمسه " يعود إلى الكتاب
المكنون وهو اللوح المحفوظ ، فيستفاد حينئذ من الآية أن الأفراد الذين طهرهم الله
قادرون على الاطلاع على اللوح المحفوظ وحقائقه وهي غيب السماوات والأرض .
ولا بد هنا من الإشارة إلى أن مفسروا أهل السنة قد فسروا المطهرين هنا
بالملائكة ( 3 ) ، ولكن لا بد من الالتفات إلى أن هذا التفسير عار من الدليل أولا ،
وثانيا على فرض دخول الملائكة في هذه الآية ، فإن الله عز وجل خص نبيه الكريم
( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) أيضا بهذه الكرامة ( التطهير المعنوي ) كما في قوله
تعالى : " إنما يريد الله ليذهب عنكم
هامش
1 - سورة الواقعة / 77 - 79 .
2 - روح المعاني ، ج 27 ، ص 154 ط ، دار إحياء التراث العربي بيروت .
3 - روح المعاني : ج 27 ، ص 154 ط ، دار إحياء التراث العربي بيروت .