وأولياء الله يعيشون بعد رحلتهم عن هذا العالم ، حياة برزخية هي أكمل من الحياة
المادية ، وأن لهم منزلة وجاها عند الله تعالى ، لذلك فالشيعة يعتقدون بجواز التوسل
بهم في قضاء الحوائج وطلب الشفاعة . ( 1 )
وعليه ، فإن من ينسبون الشرك إلى الشيعة أو غيرهم من المسلمين لقولهم بجواز
التوسل بالأئمة ( عليهم السلام ) والنبي ( ص ) بهذا المعنى ، لم يدركوا معنى الشرك
بشكل دقيق ، إذ لا فرق بالتوسل بغير الله ، وطلب العون والشفاعة منه ، بين أن
يكون ميتا أو حيا ما دام ذلك لا يعني القول باستقلال في التأثير ، فإن الإنسان لو
اعتقد الأصالة والاستقلال بالتأثير لشخص حي فهو مشرك ، ولو طلب العون من
الأرواح ، التي لها حياة ، ولكن لا بعنوان أنها مستقلة بذاتها ، فلا يكون مشركا ، ولا
يكون ذلك منافيا للتوحيد .
كما أنه لا مانع في النذر ، أو التضحية والذبح ، أن يذكر اسم النبي ( ص ) أو
الولي بأن ينذر لله تعالى ويهدي ثواب النذر إلى روح
هامش
1 - سورة المائدة / 35 .