أبو هريرة رفعه : إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر فإن الله سخرها لكم لتبلغكم بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس وجعل لكم الأرض فعليها فاقضوا حاجاتكم .
وقف الهيثم بن المطهر على باب الخيزران على دابته فبعث إليه الكاتب في دارها : انزل عن ظهر دابتك فقد جاء في الأثر : لا تجعلوا في ظهور دوابكم مجالس فبعث إليه : إني رجل أعرج وإن خرج صاحبي خفت أن لا أدركه . فبعث إليه : إن لم تنزل أنزلناك . قال : هو حبيس إن أنزلتني عنه أقضمه شهراً فانظر أيهما خير له تعب ساعة أو جوع شهر قال : هذا شيطان فاتركوه .
نظر ابن سيابة إلى مبارك التركي على دابة فرفع رأسه إلى السماء وقال : يا رب هذا حمار وله دابة وأنا إنسان وليس لي حمار ! .
وأنشد أبو محلم لنفسه :
ما يصنع الليل والنهار * ما للفتى منهما انتصار
من لم يؤدبه والداه * أدبه الليل والنهار
كم من حمار له جواد * وسيد ما له حمار
الفرس لا يحب الماء الصافي فلا يضرب بيديه كما يضرب بهما
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 353
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٣