وقف الملك على سقراط وهو في المشرقة قد أسند ظهره إلى حب كان يأوى إليه فقال : سل حاجتك . قال : حاجتي أن تزيل عني ظلك فقد منعني المرفق في الشمس . فدعا له بذهب وبكسى فاخرة من الديباج والقصب فقال : ليس بسقراط حاجة إلى حجارة الأرض وهشيم النبت ولعاب الدود . إن حاجته إلى شيء يكون معه أنى توجه .
إبراهيم بن متمم بن نويرة :
ولا تهلكن النفس لوماً وحسرة * على الشيء سداه لغيرك قادره
ولا تيأسن من صالح أن تناله * وإن كان شيئاً بين أيد تبادره
وأنك لا تعطي أمرءً حظ غيره * ولا تمنع الشق الذي الغيث ناصره
صلى معروف خلف إمام فلما انفتل قال له : من أين تأكل قال : أصبر حتى أعيد ما صليت خلفك قال : ولم قال : لأن من شك في رزقه شك في خالقه .
أبو حازم : ما لم يكتب لي لو ركبت ذنب الريح ما أدركته .
التقى عبد الرحمن بن عوف وأبو ذر الغفاري فقبل عبد الرحمن ما بين عيني أبي ذر لكثرة سجوده وقبل أبو ذر يمين عبد الرحمن لكثرة صدقته . فلما افترقا بعث عبد الرحمن إليه ببدرة وقال لغلامه : إن قبلها منك فأنت حر . فأبى أن يقبلها فقال الغلام : اقبل رحمك الله فإن في قبولها عتقي ، فقال أبو ذر : إن كان عتقك فيه ففيه رقي ، ورده .
وجد مكتوباً على حائط مدني :
نعم الصديق صديق لا يكلفنا * ذبح الفراخ ولا شي الفراريج
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 339
مساهمون: الزمخشري
ص٣٣٩