عطلاً فركبها ومضى فأعطى غلامه الدرهمين ليشتري بها لجاماً فوجد الغلام اللجام في السوق وقد باعه السارق بدرهمين . فأخذه بالدرهمين . فقال علي : إن العبد ليحرم نفسه الرزق الحلال بترك الصبر ولا يزداد على ما قدر له .
قيل لراهب : من أين تأكل فأشار إلى فمه وقال : من خلق هذه الرحى أتاها بالطحين .
عاتب الفضل بن الربيع علي بن الهيثم كاتبه يوماً على تأخره فقال :
أظن والظنون قد تعدى * أني لا أصيب منه بدا
أعد منه ألف يد عدا
وانصرف ولم يعمل للسلطان بعد ذلك .
أبو شراعة القيسي :
إن الغنى عن لئام الناس مكرمة * وعن كرامهم أدنى إلى الكرم
ذو الحرق الطهوي :
ولما أتاني تغلب قد نبت به * لقاح بني أرطاة قلت لتغلب
إذا حدثتك النفس أنك قادر * على ما حوت أيدي الرجال فجرب
سليمان بن المهاجر البجلي :
كسوت جميل الصبر وجهي فصانه * به الله عن غشيان كل بخيل
فلم يبتذل وجهي بخيل ولم أقم * على بابه يوماً مقام ذليل
وإن قليلاً يستر الوجه أن يرى * إلى الناس مبذولاً لغير قليل
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 337
مساهمون: الزمخشري
ص٣٣٧