الباب الحادي والتسعون
اليأس والقناعة والرضا والتوكل والتفويض إليه والنزاهة عن المطمع
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحبة وسواء ابني خالد : لا تيأسا من روح الله ما تهزهزت رؤوسكما فإن أحدكم يولد أحمر لا قشر عليه ثم يكسوه الله ويرزقه .
وعنه عليه الصلاة والسلام : القناعة مال لا ينفد .
حدث الأعمش عن أبي وائل قال : ذهبت أنا وصاحب لي إلى سلمان الفارسي فجلسنا عنده فقال : لولا أن رسول الله نهانا عن التكلف لتكلفت لكم ثم جاء بخبز وملح ساذج لا أبزار عليه فقال صاحبي : لو كان في ملحنا صعتر . فبعث سلمان بمطرته فرهنها على الصعتر . فلما أكلنا قال صاحبي : الحمد لله الذي أقنعنا بما رزقنا . فقال سلمان : لو قنعت بما رزقك الله لم تكن مطهرتي مرهونة .
لقمان الحكيم : كفى بالقناعة عزاً وبطيب النفس نعيماً .
عيسى عليه السلام : اتخذوا البيوت منازل والمساجد مساكن وكلوا من بقل البرية واشربوا من الماء القراح واخرجوا من الدنيا بسلام .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 327
مساهمون: الزمخشري
ص٣٢٧