أهدى عمر بن جوي وكان على الري إلى إسحاق بن سعيد بن عمارة الكلاعي وهو على مصر فقال :
وإن امرءً أهدى إلي ودونه * لكل بريد مسرع ألف فرسخ
لمستوجب نصحي ومحض مودتي * وإنزاله في القلب منزلة الأخ
أهدى عمرو بن مسعدة الكاتب إلى المأمون فرساً وكتب إليه :
يا أماماً لا يدا * نيه إذا عد إمام
فضل الناس كما يف * ضل نقصاناً تمام
قد بعثنا بجواد * مثله ليس يرام
فرس يزهى به لل * حسن سرج ولجام
دونه الخيل كما دو * نك في الفضل الأنام
وجهه صبح ولكن * سائر الخلق ظلام
والذي يصلح لل * مولى على العبد حرام
عبد الوهاب بن رؤبة بن العجاج تعذرت عليه حاجة فرشا دراهم فقضيت له فقال :
لما رأيت الشفعاء بلدوا * وسألوا أميرهم فأنكدوا
نافستهم برشوة فأقردوا * وسهل الله بها ما شددوا
أنشد المبرد :
وكنت إذا خاصمت خصماً كببته * على الوجه حتى خاصمتني الدراهم
فلما تنازعنا الخصومة غلبت * علي وقالت قم فإنك ظالم
غيره :
إذا توسلت إلى حاجة * فبالرشى فهي رشاء النجاح
ولا تؤمل غيرها شافعاً * فكل ما دون الرشى كالرياح
قدم سليمان بن عبد الملك المدينة فأهدى له خارجة بن زيد
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 324
مساهمون: الزمخشري
ص٣٢٤