أنوشروان : الإنعام لقاح والشكر نتاج .
قال الحجاج لابن القرية : ما أضيع الأشياء قال : مطر جود في أرض سبخة لا يجف ثراها ولا ينبت مرعاها وسراج يوقد في الشمس وجارية حسناء تزف إلى عنين أعمى وصنيعة تسدى إلى من لا يشكر .
كان يقال : من عجزت مقدرته على المكافأة ولسانه عن الشكر فلا يعجز عن معرفة النعمة ومودة المنعم .
مر أبو الديك المعتوه بمن ينشد :
إن الصنيعة لا تكون صنيعة * حتى تصيب بها طريق المصنع
فقال : كذب شاعركم بل يصرف المعروف إلى أهله وغير أهله وإلا كيف ينالني وكنيتي أبو الديك وأنا معتوه والبيت لقيس بن يزيد بن هلال النخعي وبعده : وسمعها جعفر بن محمد عليهما السلام فقال : قاتل الله قائل هذا الشعر يأمر الناس بالبخل لكني أقول :
يد المعروف غنم حيث كانت * تحملها كفور أو شكور
فعند الشاكرين لها جزاء * وعند الله ما كفر الكفور
وقيل إن قائلهما عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وهو الملقب بقطب السخاء .
جاء رجل إلى أحمد بن دؤاد فقال : أيها القاضي ما لي إليك
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 280
مساهمون: الزمخشري
ص٢٨٠