وكل هضيم الكمح خفاقة الحشا * قطوف الخطا بلهاء وافرة العقل
المرأة تشرب النبيذ فيسكر من لبنها الرضيع وتشرب دواء المشي فتعتريه الخلفة فلذلك اختار الحكماء لأولادهم الظئر البريئة من الأدواء وغيرها .
كانت كندة أغلى الناس مهوراً ربما مهرت الواحدة ألف بعير ولا يمهر بأقل من مائة بعير . فصارت مهور كندة مثلاً في الغلاء .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم أهذب ملك غسان وضع مهور كندة . وقال : أعظم النساء بركة أحسنهن وجوهاً وأرخصهن مهراً .
لما زوج الوليد بن عبد الملك ابنه عبد العزيز أم حكيم بنت يحيى بن الحكم وأمها بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام . وكان يقال لها الواصلة لأنها وصلت الشرف بالجمال أمهرها أربعين ألف دينار وأمر عدي بن الرقاع فقال :
قمر السماء وشمسها اجتمعا * بالسعد ما غابا وما طلعا
ما وارت الأستار مثلهما * فيمن رأى منهم ومن سمعا
دام السرور له بهما ولها * وتهنيا طول الحياة معا
فقال الوليد : لئن أقللت فقد أحسنت وأجزل له الجائزة .
وكانت بنو مخزوم تسمى ريحانة قريش وكان هشام بن المغيرة المخزومي أعز نفساً على قريش وكنانة . وكانوا يؤرخون بثلاثة أشياء يقولون : كان ذلك زمن بناء الكعبة وعام الفيل وعام موت هشام .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 244
مساهمون: الزمخشري
ص٢٤٤