فكانت الجارية تولد لآل الحارث بن هشام فيتباشرون بها .
خرج السيد الحميري فتلقته فرجة بن الفجاء الخارجية راكبة فرساً وكانت برزة فصيحة جميلة فتحاورا أحسن حوار إلى أن خطب إليها نفسها فقالت : أعلى ظهر الطريق فقال : ألم يكن نكاح أم خارجة أسرع فاستضحكت وقالت : نصبح وننظر ممن . فقال :
إن تسأليني بقومي تسألي رجلاً * في ذروة العز من أحياء ذي يمن
إني امرؤ حميري حين تنسبني * جدي رعين وأخوالي ذوو يزن
فعرفته وقالت : يمان وتميمية ورافضي وحرورية كيف يجتمعان فقال : على أن لا نذكر سلفاً ومذهباً . فتزوجته سراً . فأقاما في عيشة راضية .
يقال في الاستخبار عن ولادة المرأة : أأحلبت ناقتك أم أجلبت أي أولدت أنثى تحلب أم ذكراً يجلب للبيع ؟ .
قيل لرجل : ما عندك في النكاح قال : ما يقطع حجتها ولا يبلغ حاجتها .
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرجل هم بطلاق امرأته وزعم أنه لا يحبها : أو كل بيت بني على الحب فأين الرعاية والذمم ؟ .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 245
مساهمون: الزمخشري
ص٢٤٥