العامة وانخفض عن درجة المتشدقين وتمثل ببيت الخطفي جد جرير :
إذا نلت إنسي المقالة فليكن * به ظهر وحشي الكلام محرما
عرضت على المتوكل جارية شاعرة فسأل أبا العيناء أن يستجيزها قال : أحمد الله كبيراً . فقالت : حين أنشاك ضريرا فقال : يا أمير المؤمنين قد أحسنت في إساءتها . فاشتراها .
قيل للفرزدق : ما صيرك إلى القصار بعد الطول فقال : إني رأيتها في الصدور أولج وفي المحافل أجول .
قال بعض الشعراء :
أزبيدة ابنة جعفر * طوبى لزائرك المثاب
تعطين من رجليك ما * تعطي الأكف من الرغاب
فبادر العبيد ليقعوا به فقالت زبيدة : كفوا عنه فإنه لم يرد إلا خيراً ومن أراد خيراً فأخطأ خير ممن أراد شراً فأصاب سمع الناس يقولون : قفاك أحسن وجه غيرك وشمالك أندى من يمين سواك . فقدر أن هذا مثل ذاك . أعطوه ما أمل وعرفوه ما جهل .
قال أبو سفيان لابن الزبعري : لو أسهبت فقال : حسبك من الشعر غرة واضحة أو سمة فاضحة .
فيلسوف : كما أن الآنية تمتحن بأطنابها فيعرف صحيحها من منكسرها فكذلك الإنسان يتعرف حاله بمنطقه .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 205
مساهمون: الزمخشري
ص٢٠٥