زينت به من الكواكب وأنوار الليل والنهار . وأما البلدان فليكن ملكك بالتودد إلى أهلها لا كقهر الراعي غنمه بالعصا فإنك في طاعة لمودة أحمد بدءاً وعاقبة من طاعة القهر والاستطالة .
فحدث به المأمون فقال : لقد حث على التودد فأحسن وقد أدبنا الله قبل معرفتنا بحكمة أرسطاليس بقوله : " ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك " .
العتابي في الرشيد :
إمام له كف يضم بنانها * عصا الدين ممنوعاً من البري عودها
وعين محيط بالبرية طرفها * سواء عليها قربها وبعيدها
محمد بن مكرم الكاتب في أحمد بن إسرائيل وزير المعتز :
إن زماناً أنت مستوزر * فيه زمان عسر أنكد
يذمك الناس جميعاً فما * يلقاك واحد منهم يحمد
طرف الذي استكفاك في ملكه * أمر الرعايا عائر أرمد
لما بويع لأبي العباس السفاح اعترضه المحيس بن أرطاة الأعرجي فقال :
أهلاً وسهلاً بخيار الناس * بهاشمي أهل الندى والباس
تدولوها يا بني العباس * تداول الأكف للأمراس
فقال : نعم إن شاء الله وأمر له بمائتي دينار .
يوسف الجوهري في المتوكل :
إن الخلافة لم تزل مشتاقة * يسمو إليك سريرها والمنبر
حتى أتاك بها الذي أعطاكها * ليعزها بك إنه بك أخبر
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 188
مساهمون: الزمخشري
ص١٨٨