فقال : والله لو رأيت قائلها لأفعلن به . فأخذ ابن عمر أفكل وأربد لونه وقال : مالك غضب الله عليك ! .
فلما كان بعد أيام لقيه فأعرض عنه فقال : بالقبر ومن فيه ألا سمعت كلامي فتحوب ووقف معرضاً عنه فقال : علم أبا عبد الرحمن أني فعلت بقائل ذلك الشعر . فصعق عبد الله ولبط به . فدنا من أذنه وقال : إنها امرأتي . فقام ابن عمر وقبل ما بين عينيه .
قال ابن عمر لجاريته : خلقني خالق الخير وخلقك خالق الشر . فبكت فقال : لا عليك فإن خالق الخير هو خالق الشر .
ما سمعت للمهتدي مزحة سوى قوله لسليمان بن وهب وفي رجله خف واسع يصوت فقال : يا سليمان خفك هذا ضراط وهو تعريض بضرطة وهب التي طار خبرها في الآفاق وعلى ألسن الشعراء فقال : يا أمير المؤمنين ضرطة خير من ضغطة .
النبي صلى الله عليه وسلم : إن الرجل ليتكلم بكلمة يضحك بها جليسه يهوى بها أبعد من الثريا .
قال الحجاج لمحمد بن عبد الله بن نمير الثقفي : أخبرني عن قولك :
ولما رأت ركب النميري أعرضت * وكن من أن يلقينه حذرات
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 120
مساهمون: الزمخشري
ص١٢٠