لما رأيت الشيب جد بمفرقي * تفتيت فابتعت الشباب بدرهم
وفد عبد المطلب بن هاشم على سيف بن ذي يزن ، فقال له : لو خضبت شعرك . فلما ورد مكة اختضب . فقالت له امرأته نتيلة ما أحسن هذا الخضاب لو دام ! فقال :
فلو دام لي هذا الخضاب حمدته * وكان بديلا من خليل قد انصرم
تمتعت منه والحياة قصيرة * ولا بد من موت نتيلة أو هرم
لموت جهير عاجل لا شوى له * أحب إلينا من مقالكم حكم
أي هو حكم لسنه من قوله :
لا يغبط المرء أن يقال له * أضحى فلان لسنه حكما
أسماء بن خارجة قال لجاريته اخضبيني . قالت : حتى متى أرقعك ؟ فقال :
عيرتني خلقا أبليت جدته * وهل رأيت جديدا لم يعد خلقا
فاعتذرت إليه ، وآلت أن لا تعود لمثلها .
محمود الوراق :
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 421
مساهمون: الزمخشري
ص٤٢١