والسواد ، فإنه من سود سود الله وجهه يوم القيامة .
يقال : فلان يسود وجه النذير . إذا اختضب .
عنه عليه السلام : عليكم بالخضاب فإنه أهيب لعدوكم وأعجب لنسائكم .
كان عبد الرحمن بن الأسود أبيض اللحية والرأس فغدا ذات يوم وقد حمرهما . فقال : إن أمي عائشة أرسلت إلي البارحة جاريتها فأقسمت علي لأصبغن وأخبرتني أن أبا بكر كان يصبغ .
قال محمد بن الحسن : لا نرى بأسا بالخضاب بالوسمة والحناء والصفرة ، وإن تركه أبيض لا بأس ، كل ذلك حسن .
سئل علي رضي الله عنه عن قوله عليه السلام غيروا النسيب ولا تشبهوا باليهود . فقال : إنما قال ذلك والدين في قل . فأما وقد اتسع نطاق الإسلام فكل امرئ وما اختار .
وقال العلماء : يميز بين قتلي المسلمين والكفار بالخضاب ، فإن الكفار لا يختضبون .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 419
مساهمون: الزمخشري
ص٤١٩