عمل سهل بن هارون كتاباً في مدح البخل أهداه إلى الحسن بن سهل فوقع على ظهره : قد جعلنا ثوابك عليه ما أمرت به فيه .
ابن أبي فنن :
ذريني وإتلافي التلاد فإنني * أحب من الأخلاق ما هو أجمل
فأخمد ناري التي جزت القرى * وأحمد زادي القريب المعجل
وإن أحق الناس باللوم شاعر * يلوم على البخل الرجال ويبخل
لما مات الأصمعي اشتروا من ماله جزوراً فنحروها عنه فقال العتبي : والله لو عاش لما أراد الحياة بما نقصوه من ماله ولو بذلت له الجنة بدرهم ما رضي أو تستنقص شيئاً .
قيل لجعفر بن محمد : إن أبا جعفر المنصور لا يلبس منذ استخلف إلا الخشن ولا يأكل إلا الجشب . قال : لم يا ويحه مع ما مكن الله من السلطان وجبي إليه من الأموال فقال : بخلاً وجمعاً للمال : فقال : الحمد لله الذي حرمه من دنياه ما ترك له دينه .
قال أعرابي لنازل به : نزلت بواد غير ممطور برجل بك غير مسرور فأقم بعدم أو ارحل بندم .
سمع شامي خفق نعل داخل عليه وبين يديه فراريج مشوية ،
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 397
مساهمون: الزمخشري
ص٣٩٧