إلى ردح من الشيزي ملاء * لباب البر يلبك بالشهاد
لكل قبيلة هاد ورأس * وأنت الرأس يقدم كل هادي
احتضر الحكم بن المطلب وكان من الأسخياء فأصابته غشية . فقيل : اللهم هون عليه فإنه كان وكان . فأفاق فقال : إن ملك الموت يقول : إني بكل سخي رفيق .
وفد أبو عطاء السندي على نصر بن سيار بخراسان مع رفيقين له . فأنزله وأحسن إليه وقال : ما عندك يا أبا عطاء قال : وما عسى أن أقول وأنت أشعر العرب غير أني قلت بيتين قال : هاتهما فقال :
يا طالب الجود أما كنت تطلبه * فاطلب على نأيه نصر بن سيار
الواهب الخيل تعدو في أعنتها * مع القيان وفيها ألف دينار
فأعطاه ألف دينار ووصائف ووصفاء وحمله وكساه . فقسم ذلك بين رفيقيه لم يأخذ منه شيئاً . فبلغه ما فعل فقال : ماله قاتله الله من سندي ! ثم أمر له بمثله .
كان الموكل إذا ركب حملت معه الدراهم والدنانير مخلوطة فلا يدنو منه أحد إلا قال : يا غلام اضرب يدك أحث له . وكان يسقي بعرفات الأسوقة والجلاب وأنواع الشراب .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 388
مساهمون: الزمخشري
ص٣٨٨