كان خالد بن عبد الله يدعو بالبدر ويقول : إنما هذه الأموال ودائع لا بد من تفريقها . فقال له أسد بن عبد الله . وقد وفد عليه من خراسان : هدأة أيها الأمير إن الودائع إنما تجمع ولا تفرق . قال : ويحك ! إنها ودائع للمكارم وأيدينا وكلاؤها فإذا أتانا المملق فأغنيناه والظمآن فأرويناه فقد أدينا فيها الأمانة .
مالك بن دينار : لو كنت شاعرا لرثيت المروءة .
المهلب : العجب لمن يشتري المماليك بماله كيف لا يشتري الأحرار بفعاله ؟ .
أبو دلف العجلي :
إن المكارم كلها حسن * والجود أحسن ذلك الحسن
كم عارف بي لست أعرفه * ومخبر عني ولم يرني
نزل بأبي البختري وهب بن وهب القرشي ضيف فسارع إلى إنزاله عبيده وخدمه وخدموه أحسن خدمة وفعل به هو كل جميل . فلما هم بالرحيل لم يقربه أحد منهم وتحاموه فأنكر ذلك فقالوا : نحن إنما نعين النازل على الإقامة ولا نعينه على الرحيل . فبلغ ذلك أحد القرشيين فقال : لفعل هؤلاء العبيد أحسن من رفد سيدهم .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 375
مساهمون: الزمخشري
ص٣٧٥