رجلاً أحقر أولاً وأجمل آخراً منه .
وفد حاتم وأوس بن حارثة على عمرو بن هند : فقال الأوس : أأنت أفضل أم حاتم فقال : أبيت اللعن لو ملكني حاتم وولدي ولحمتي لوهبنا في غداة واحدة . ثم دعا حاتماً فقال : أنت أفضل أم أوس فقال : أبيت اللعن إنما ذكرت بأوس ولأخذ ولده أفضل مني .
ويحكى أن النعمان بن المنذر وفدت عليه الوفود وفيهم أوس فقال : احضروا غداً فإني ملبس هذه الحلة أكرمكم . فتخلف أوس وقال : إن كان المراد غيري فأجمل الأشياء أن لا أكون حاضراً وإن كنت المراد فسأطلب . فلما ير الملك أوساً قال : قولوا له احضر آمناً ما خفت .
فلما لبس الحلة حسد فقيل للحطيئة : أهجه ولك ثلاثمائة ناقة . فقال : أأهجو من لا أرى في بيتي أثاثاً ولا مالاً إلا منه ثم قال :
كيف الهجاء وما تنفك صالحة * من آل لام بظهر الغيب تأتيني
فقال بشر أنا أهجوه لكم فأخذ الإبل . فأغار عليها أوس فاكتسحها وطلبه .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 377
مساهمون: الزمخشري
ص٣٧٧