وما فك رقي ذات دل خريدة * ولا أخطأتني غرة وحجول
نماني إلى العلياء أبيض ماجد * فأصبحت أدري اليوم كيف أقول
كان لرجل غلام من أكسل الناس فأمره بشرى عنب وتين فأبطأ حتى نوَّط الروح ثم جاء بأحدهما فضربه وقال : ينبغي لك إذا استقضيتك حاجة أن تقضي حاجتين ثم مرض فأمره أن يأتي بطبيب فجاء به وبرجل آخر فسأله : فقال : أما ضربتني وأمرتني أن أقضي حاجتين في حاجة جئتك بطبيب فإن رجاك وإلا حفر هذا قبرك . فهذا طبيب وهذا حفار .
المأمون بن الرشيد :
كنت حرا هاشميا * فاسترقتني الإماء
أنا مملوك لمملو * ك وتحتي الأمراء
كانت للمأمون جويرية من أحسن الناس وجهاً وأسبقهم إلى كل نادرة فحلت عنده في ألطف محل فحسدتها الجواري وقلن : لا حسب لها فنقشت على خاتمها حسبي حسني فازداد بها المأمون عجباً فسممنها فجزع عليها وقال :
اختلست ريحانتي من يدي * أبكي عليها آخر المسند
كانت هي الأنس إذا استوحشت * نفسي من الأقرب والأبعد
وروضة كان بها موقعي * ومنهلاً كان به موردي
كانت يدي كانت بها قوتي * فاختلس الدهر يدي من يدي
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 355
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٥