علي رضي الله عنه أرسل إليه أهل البصرة كليباً الجرمي بعد يوم الجمل ليزيل الشبهة عنهم في أمره فذكر ما علم أنه على الحق ثم قال له : بايع فقال : حتى أرجع إليهم إني رسول القوم فلا أحدث حدثا دونهم فقال : أرأيت الذين وراءك لو أنهم بعثوك رائداً تبتغي له مساقط الغيث فرجعت إليهم فأخبرتهم عن الكلأ فخالفوا إلى المعاطش والمجادب ما كنت صانعا قال : كنت تاركهم ومخالفهم إلى الماء والكلأ قال : فأمدد إذن يدك قال كليب : فوالله ما استطعت أن أمتنع عند قيام الحجة علي فبايعته .
قال ابن عباس لأبي الأسود الدؤلي : لو كنت جملاً لكنت ثقالا فقال : يا ابن عباس لو كنت راعي ذلك الجمل ما أرويته من ماء ولا أشبعته من كلأ .
دخل رجل من محارب على عبد الله بن يزيد الهلالي فقال : ماذا لقينا البارحة من شيوخ محارب ما تركونا ننام ! ! يعني الضفادع لقول الأخطل :
تنق بلا شيء شيوخ محارب * وما خلتها كانت تريش ولا تبرى
ضفادع في إناء ليل تجاوبت * فدل عليها صوتها حية البحر
فقال المحاربي : أصلحك الله أنهم أضلوا برقعاً البارحة فكانوا في طلبه يريد قول القشيري :
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 80
مساهمون: الزمخشري
ص٨٠