ترى عبد الله بن الربيع ما أحسنه ! ! قال : يا أمير المؤمنين والله لأنا أحسن منه قال : يا سبحان الله وتحلف أيضاً ! ! قال : أن لم تصدقني فأحلق لحيته وأقمه إلى جانبي فأنظر أينا أحسن .
باع ولد للحسن أسمه عبد الله وكان طويل اللحية فرساً فاستغلاه المشتري فوضع عنه الحسن مائة درهم فقال عبد الله : هو يسألني أن أضع عنه خمسة أو عشرة وأنت تضع عنه مائة ! ! فقال : يا بني أن كان الناس يعطون أجورهم على قدر لحاهم فقد أعطيت منها حظاً . أراد استحماقة في رده عليه واستكثاره المائة .
عبيد الله بن إسحاق بن سلام المكاري :
وتكيد ربك في مغارس لحية * الله يزرعها وكفك تحصد
تأبى السجود لمن يراك تمرداً * وترى العبيد الأرذلين فتسجد
كان يقال : من تزوج امرأة وأتخذ جارية فليستحسن شعرها فإن الشعر الحسن أحد الوجهين .
وكان ابن شبرمة يقول : ما رأيت على رجل لباساً أحسن من فصاحة ولا رأيت على امرأة لباساً أحسن من شعر .
وعن عمر رضي الله عنه : إذا تم بياض المرأة مع حسن شعرها فقد تم حسنها والعجيزة الوجه الثاني .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 193
مساهمون: الزمخشري
ص١٩٣