لسجودهم عَلى التّربة ؛ وهي كالصّنم لِعَبَدَتِه ، وكلّما يقول الساجد على التربة من أنّ هذا تعفير ، وهو مندوب ، وخضوع مخصوص لله
جلّ جلاله ؛ لا يقبلون منه الاعتذار ، ويجعلونه مسلك الفرار ، كما أنّ الشيعة تقول لهم : إنّ التّكتّف حال القراءة قبل الركوع تعظيم للجبابرة عند الوقوف بحضورهم ، ولا يصحّ أن يعمل في الوقوف
عند الله ما يعمل للوقوف بمحضر الجبابرة ، وهو بدعة ، مستحدثة لم يأت بها النبيّ المختار ( صلى الله عليه وآله ) ولم تحكم ( 1 ) به شريعة سيد الأبرار يقولون : هذا أدب نعمله للعظماء وأيّ عظيم أعظم من الله ، ولا يقبلون الأدلة الدالة عَلى المنع منه باستحسان عندهم ، لكنّ الحقّ أحقّ أنّ يتبع .
أيا مَنْ أنْتَ مختالٌ فخورُ * وتزعمُ أنْك حيّالٌ غرورُ
أتخدع بالتمويه جمعاً ( 2 ) * وبين يديك منتقم غيورُ
تَرى يَوماً يخاصمك الجماعة * عليكَ جزاءُ ما تعملْ يدورُ
[ في دعوى أن الشرك لا يختص بعبادة الأصنام ]
ثم قال : « ويقال له أيضاً قولك الشرك عبادة الأصنام
هل مرادك أنّ الشرك مخصوص بهذا ، وأنّ الاعتماد على
هامش
1 - في الأصل : يحكم والأنسب ما أثبتناه .
2 - كذا .