فهذا يكذبه القرآن ، أو هو قصد خشبة أو حجراً ( 1 ) أو بناء عَلى
قبر أو غيره ، ويدعون ذلِك ، ويذبحون له ، ويقولون : إنّه يقرّبنا إلى الله زلفى ، ويدفع عنّا الله ببركته ، ويعطينا ببركته ، فقد صدقت ، وهذا هو فعلكم عند الأحجار والبنايا ( 2 ) الّتي عَلى القبور ، فهذا أقرّ بأنّ فعلهم هذا هو عبادة الأصنام فهو المطلوب » انتهى .
وملخّصه تكرار للمقال وإعادة لما قال من أنّ أفعال المستشفعين بقبور الأنبياء والأولياء هي ما كان يعمل به [ يعمله خل ] عبدة الأوثان ، والمراد من الشرك المحرّم الّذي هو أعظم من الزنا هو هذا ، لكن لا يعلم أنّه شرك ، فإذا علمتّه واعترف بأنّ عبدة الأصنام كانوا يعملون مثل عملهم ويفعلون مثل فعلهم وقولهم ثبت المطلوب .
أقول : هذا الكلام من هذا القائل مشتمل عَلى خرص وجهل وكذب وتهمة .
أما الخرص فهو قوله : « فإنّه لا يدري الخ » إذ معنى الشرك
معلوم لغة وعرفاً لكلّ من استأنس بلسان العرب ، وليس له غير المعنى اللغوي أو العرفي إلاّ ما اصطلح عليه الوهابية ، والقرآن
هامش
1 - كذا .
2 - كذا .