بالربوبية لله تعالى يوجب انحصار عبادتهم لهؤلاء المعبودين في
الدّعاء إياهم والذّبح لهم ، والالتجاء إليهم للجاه والشّفاعة ، وقد قرّرنا بطلان هذه المقالات بتقريرات مختلفة في موارد متعدّدة ، فلا نعيدها ؛ فإنّ العاقل المنصف تكفيه الإشارة ، والمعاند المتعسّف لا يردّه عمّا هو عليه تكرار العبارة ، وأحسن ما يليق أن يقال في حقه ما قيل بالفارسية .
كوش أكَر كوش تو وناله أكر ناله من * آنكه البتة بجائى نرسد فريادست
ويستحقّ أن تقول له : أخاطب من أراه تائهاً في ضلاله لا هديه لكنّه لا حياة له ( 1 ) .
ثم قال : « وإذا قال أتنكر شفاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتبرأ عنها فقل لا أنكرها ، ولا أتبرأ منها ، بل هو ( صلى الله عليه وآله ) الشافع المشفعّ ، وأرجو شفاعته ، لكنّ الشّفاعة كلّها لله كما قال الله تعالى : ( قل لله الشّفاعة جميعاً ) ( 2 ) ولا تكون إلاّ بعد إذن الله كما قال تعالى ( من ذا الّذي يشفع عنده إلاّ بإذنه ) ( 3 ) ولا يشفع في أحد إلاّ بإذن الله
هامش
1 - هذا في الظاهر ترجمة للبيت الفارسي المتقدم .
2 - سورة الزمر : آية 44 .
3 - سورة البقرة : الآية 255 .