باعتبار جعلهم الأصنام شفعاء ، وفساده ظاهر ؛ فهو إمّا جاهل قاصر أو عدوّ قاهر ( وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون ) ( 1 ) .
قُلْ لمنْ كَفّر مِنْ فَقْدِ البَصَرْ * مسلماً أسلمه خير البَشَرْ
سَأراكَ في غد مُرتَعِشاً * قايلاً مِنْ فزع : أين المفرْ ؟
وترى ذاك الّذي كفرته * في نعيم مستمرّ مستقرْ
قائلاً يا أحمقاً كفرتني * ذُقْ هنيئاً لك ذا مَسَّ سَقَرْ
[ فوائد معرفة معنى التوحيد ]
ثم قال : « إذا عرفت ما ذكرت لك معرفة قلب ، وعرفت الشّرك الّذي قال الله فيه ( إنّ الله لا يغفر أن يُشرَكَ بِهِ ويغفرُ ما دونَ ذلك لمنْ يشاء ) ( 2 ) وعرفت دين الله الّذي أُرسل به الرسل من أوّلهم إلى آخرهم ، الّذي لا يُقبل من أحد سواه ، وعرفت ما احتج غالب الناس فيه من الجهل بهذا ، أفادك فائدتين :
الأُولى : الفرح بفضل الله ورحمته كما قال الله تعالى : ( قل بفضل الله ورحمته فبذلك فليفرحوا هو خير ممّا يجمعون ) ( 3 ) .
هامش
1 - سورة الشعراء : الآية 227 .
2 - سورة النساء : الآية 116 .
3 - سورة الأعراف : الآية 138 .