أقول : نختار الشق الأول وهو أنه يؤثر الصدق على الكذب بمرجح ، غير أن
ذلك المرجح لا يوجب خروج الموضوع عن محط البحث ، لأن هذا المرجح هو
مطابقة للفطرة واستجابته لنداء الوجدان ، فهذا هو الذي يدفعه إلى إيثار الصدق
على الكذب . لا أن المرجح هو تأمين الصدق للغرض حتى يقال إن حسن الفعل
المؤمن للغرض خارج عن محط البحث .
إلى هنا تمت أدلة القائلين والمنكرين ، فتبين الحق بأجلى مظاهره ، والحق
أحق أن يتبع .
رسالة في التحسين والتقبيح — صفحة 85
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨٥