نجعل المتقين كالفجار ) * . ( 1 )
2 . * ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين ) * . ( 2 )
3 . * ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) * . ( 3 )
ففي هذه الطائفة من الآيات يوكل الذكر الحكيم القضاء إلى وجدان
الإنسان ، وأنه هل يصح التسوية بين المفسدين والمتقين ، والمسلمين
والمجرمين ، كما يتخذ من الوجدان قاضيا ، في قوله : * ( هل جزاء الإحسان إلا
الإحسان ) * .
وهناك آيات أخرى تأمر بالمعروف كالعدل والإحسان ، وإيتاء ذي القربى ،
وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي على نحو تسلم أن المخاطب يعرفهما معرفة
ذاتية ولا يحتاج إلى الشرع بغية التعرف على الموضوع ، وكأن الشرع يؤكد ما
يجده الإنسان بفطرته ، يقول سبحانه :
1 . * ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء
والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) * . ( 4 )
2 . * ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) * . ( 5 )
3 . * ( يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ) * . ( 6 )
وكيفية دلالة هذه الآيات على قابلية العقل على درك الحسن والقبح علم
مما سبق .
هامش
1 - ص : 28 .
2 - القلم : 35 .
3 - الرحمن : 60 .
4 - النحل : 90 .
5 - الأعراف : 33 .
6 - الأعراف : 157 .