تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥

ثمّ صنّف رسالةً ( 1 ) في تحقيق الجواب والسؤال ، وبعثها إليه ، فاستحسنها العلامة حين وقف عليها ، وهي مشهورة . وحيث كان الحكم مبنيّاً على رواية ضعيفة مرتّبة على قولٍ ضعيف ، وكان البُعْد الكثير لا يؤمن معه من الانحراف الفاحش وإن كان في ابتدائه يسيراً كان الإعراض عنه أولى . ( وعلامة الشام جَعْل بنات نعش ) الكبرى ، وهي سبعة كواكب : أربعة منها نعش وثلاث بنات ( حال غيبوبتها ) وهو انحطاطها ودنوّها إلى المغرب ( 2 ) ( خلف الأذن اليمنى ) . والمراد جَعْل كلّ واحدة منها غائبةً خلف الأذن لاختلاف وقت مغيبها . ( و ) جَعْل ( الجدْي خلف الكتف اليسرى عند طلوعه ) وهو غاية ارتفاعه كما مرّ ، وكذا عند غاية انحطاطه ( 3 ) . وفي جَعْل الشاميّ له خلف الكتف والعراقيّ خلف المنكب إشارة إلى أنّ انحراف العراقيّ عن نقطة الجنوب نحو المغرب أكثر من انحراف الشاميّ عنها نحو المشرق وإن اشتركا في أصل الانحراف ، والأمر فيه كذلك ، وسيأتي إن شاء اللَّه تحريره . ( ومغيب سهيل ) اليمن ، وهو أخذه في الانحطاط وميله عن دائرة نصف النهار ( على العين اليمنى ، وطلوعه ) وهو بروزه عن الأُفق المرئي ( بين العينين ) . وربما تُوهّم أنّ المراد بطلوعه غاية ارتفاعه . وهو غلط فاحش ناشٍ عن عدم معرفة الفرق بين الطلوع وغاية الارتفاع ، وبينهما غاية التباعد ، كما لا يخفى على من اطَّلع أدنى اطَّلاع على مصطلح القوم . وأيضاً فيه خطأ من جهة العلم بالقبلة لأنّه حينئذٍ يكون على دائرة نصف النهار ، كما هو لازم غاية ارتفاع كلّ كوكب ، فيكون جاعله بين العينين في هذه الحالة مستقبلًا لنقطة الجنوب ، وهذه قبلة العراقيّ على بعض الوجوه كما عرفته ، لا قبلة الشاميّ . ( و ) جَعْل ( الصبا ) مقصورة مفتوحة الصاد ، وهي ريح تهبّ ما بين مطلع الشمس في حال الاعتدال إلى الجدْي ( على الخدّ الأيسر ، و ) جَعْل ريح ( الشمال ) بفتح الشين ،

هامش
( 1 ) أورد الرسالة ابن فهد الحلَّي في المهذّب البارع 1 : 312 - 317 وانظر أيضاً الرسائل التسع : 327 وما بعدها .
( 2 ) في « ق ، م » : جانب المغرب .
( 3 ) في « م » : انخفاضه .