الأمور بيده ومصدرها عن قضائه ، علم كل شئ قبل كونه
فجرى على قدره ، لا يكون من عباده قول ولا عمل إلا وقد
قضاه وسبق علمه به . ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير .
يضل من يشاء فيخذله بعدله ، ويهدي من يشاء فيوفقه بفضله ،
فكل ميسر بتيسيره إلى ما سبق من علمه وقدره من شقي
أو سعيد ، تعالى أن يكون في ملكه ما لا يريد ، أو يكون
لاحد عنه غنى ، أو يكون خالق لشئ إلا هو رب العباد ورب
أعمالهم ، والمقدر لحركاتهم وآجالهم ، الباعث الرسل إليهم
رسالة إبن أبي زيد — صفحة 13
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
ص١٣