المسألة الثانية
في : المواليد والوفيات ( 1 )
- 1 -
ومن المهم أيضا " . ، معرفة مواليدهم ووفياتهم .
فبمعرفتها يحصل الامن من دعوى المدعي اللقاء - أي : لقاء المروي عنه - . ،
والحال : أنه كاذب في دعواه ، وأمره في اللقاء ليس كذلك ( 2 ) .
- 2 -
وكم فتح الله علينا ، بواسطة معرفة ذلك بالعلم ، بكذب أخبار شايعة بين أهل
العلم ، فضلا " عن غيرهم ( 3 ) ، حتى كادت أن تبلغ مرتبة الاستفاضة ، ولو ذكرناها لطال
الخطب .
هامش
( 1 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 94 ، لوحة ب ، سطر 2 . ، ولا ، الرضوية .
( 2 ) قال الشيخ عبد الله : ومن هنا تداولوا ذكر مواليد الأئمة ( عليهم السلام ) ووفياتهم ، في أوائل كتب
الرجال . ، ليتبين . ، من أدرك الامام الفلاني ( عليه السلام ) من الرواة ، ومن لم يدركه . ( مقباس الهداية : ص
209 ) .
وقال ابن كثير : ليعرف من أدركهم ممن لم يدركهم . ، من كذاب أو مدلس ، فيتحرر المتصل والمنقطع
وغير ذلك .
قال سفيان الثوري : لما استعمل الرواة الكذب ، استعملنا لهم التاريخ .
وقال حفص بن غياث : إذا اتهمتم الشيخ ، فحاسبوه بالسنين .
وقال الحاكم : لما قدم علينا محمد بن حاتم الكشي ، فحدث عن عبد بن حميد . ، سألته عن مولده ؟ فذكر
أنه ولد سنة ستين ومائتين .
فقلت لأصحابنا : انه يزعم أنه سمع منه بعد موته بثلاث عشرة سنة . ، ( الباعث الحثيث : ص 237 ) .
( 3 ) وكمثال على ذلك . ، فقد قال السيد عبد الرزاق الموسوي المقرم : ( . . قالوا في الرواية عن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : ما زلت مظلوما " منذ كنت صغيرا " ، إن عقيل ليرمد فيقول : لا تذروني حتى
تذروا عليا " ، فأضجع وأذري وما بي رمد .
لا أقرأ هذا الحديث ، إلا ويأخذني العجب كيف رضي المفتعل بهذه الفرية البينة . ، فإن أمير المؤمنين ولد
ولعقيل عشرون سنة . ، وهل يعقل أحد أو يظن أن انسانا " له من العمر ذلك المقدار ، إذا اقتضى صلاحه شرب
الدواء ، يمتنع منه إلا إذا شرب مثله أخوه ، البالغ سنة واحدة أو سنتين . ، كلا لا يفعله أي أحد وإن بالغ في الخسة
والضعف . ، فكيف بمثل عقيل المتربي بحجر أبي طالب ، والمرتضع در المعرفة ، خصوصا " مع من يشاهد من الآيات
الباهرة ، من أخيه الامام منذ ولادته .
نعم ، الضغائن والأحقاد حبذت لمن تخلق بها ، التردد في العمى والخبط في الضلال ، من دون روية أو
تفكير ، ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ، ألا أن حزب الشيطان هم
الخاسرون ) . العباس : ص 44 - 45 ، نقلا " عن نكت الهميان : ص 200 .