فقال حدثني شيخ بعبادان ، فصرت إليه . ، فأخذ بيدي ، فأدخلني بيتا " ، فإذا فيه قوم من
المتصوفة ، ومعهم شيخ ، فقال : هذا الشيخ حدثني .
فقلت : يا شيخ ، من حدثك ؟ فقال : لم يحدثني أحد ، ولكنا رأينا الناس قد رغبوا
عن القرآن ، فوضعنا لهم هذا الحديث ، ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن ( 1 ) .
- 4 -
وكل من أودع هذه الأحاديث تفسيره : كالواحدي ( 2 ) ، والثعلبي ( 3 ) ، والزمخشري ،
فقد أخطأ في ذلك ( 4 ) .
ولعلهم لم يطلعوا على وضعه . ، مع أن جماعة من العلماء ، قد نبهوا عليه .
وخطب من ذكره مسندا " كالواحدي : أسهل .
هامش
( 1 ) ينظر : الموضوعات : 1 / 241 ، وعلوم الحديث لابن الصلاح : ص 91 ، وتفسير القرطبي : 1 / 79 .
( 2 ) علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي ، الامام ، أبو الحسن ، المفسر ، النيسابوري ، المتوفي بها سنة
468 . ، من تأليفه : أسباب النزول في تبليغ الرسول ، البسيط في تفسير القرآن . . ، ينظر : هدية العارفين : 1 / 692 .
( 3 ) أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أبو إسحاق . ، مفسر ، من أهل نيسابور ، له اشتغال بالتاريخ . ، من
كتبه : الكشف والبيان في تفسير القرآن . . . ، توفي سنة 427 ه . ، ينظر : الاعلام : 1 / 205 - 206 .
( 4 ) من قبيل أسطورة ( الغرانيق ) ، التي نقلها المفسرون ، مع أن أحاديثها مفتعلة مدسوسة . ، ولعل خير
من كشف عوازها من المحدثين ، الحجة البحاثة السيد مرتضى العسكري ، في بحثه : ( أسطورة الغرانيق ) ، في
حلقات متتابعة .
ينظر الارشاد - مجلة تصدر في مشهد ، إيران - : السنة الأولى ، 1400 ه ، ص 7 - 19 . ، والعدد
الثاني : ص 16 - 26 . ، والعدد الأول ، السنة الثانية 1401 ه ، ص 7 - 14 . ، والعدد الثاني ، السنة الثانية ،
1401 ه ، ص 9 - 13 .
قال سماحته في العدد الثاني السنة الأولى : ص 22 - 24 ما يلي :
لست أدري كيف دون جمع من علماء المسلمين . ، أمثال الطبري ( ت 310 ه ) ، والواحدي ( ت 468 ه ) ،
والزمخشري ( ت 538 ه ) ، والبيضاوي ( ت 791 ه ) ، والسيوطي ( ت 911 ه ) ، والنووي ( ت 1312 ه ) ،
إلى غيرهم . ، هذه الأحاديث في تفاسيرهم ، على أساس أنها اخبار تكشف عن الواقع .