والظاهر وثاقة الجميع - كما حققناه في محل آخر - .
وكذا الحسن بن حمزة العلوي ، فقد ذكر علماء الرجال : أنه من
أجلاء هذه الطائفة وفقهائها ، ووصفوه بالفضل والأدب والزهد والورع
وغيرها من النعوت التي لا تقصر عن التوثيق . ونحن نصحح حديثه لذلك
لا لكونه من مشايخ الإجازة ، وان كان في طبقتهم فان له كتبا يحتمل
الاخذ منها ، ولذا عد كثير منهم حديثه حسنا مع وصفهم أحاديث المشايخ
بالصحة وخلو أكثرهم من التصريح بهذه النعوت . وكذا الوجه في صحة
أحاديث الحسين بن عبيد الله فان حديثه يعد صحيحا مع احتمال اخذه من
كتبه . فالسبب في صحته هو التوثيق لا لكونه من المشايخ .
ومتى وصفنا الطريق بأنه صحيح - على الأصح - وأطلقنا ذلك فالوجه
فيه : اشتماله على أحد المذكورين ممن اختلف في حديثه ، فإذا كان المنشأ
فيه غيرهم أشرنا إلى خصوص المنشأ .
ولا يذهب عليك أن للشيخ في ذكر الطريق إلى أصحاب الكتب
والأصول في ( المشيخة ) عبارتين ، فإنه يقول - تارة - وهو الأكثر : " وما
ذكرته عن فلان فقد رويته عن فلان عن فلان إلى آخر الطريق " ويقول
- أخرى - : " ومن جملة ما ذكرته عن فلان فقد رويته إلى الآخر " .
وربما ظهر من العلامة وغيره : أن المعنى فيهما واحد . وليس كذلك
فان مقتضى الثانية : أن السند لبعض روايات ذلك الرجل لا أن الطريق
من بعض الطرق ، فان هذا لا يكاد يفهم من العبارة ، وتغيير الأسلوب
والعدول إلى هذا التعبير يشعر بعدم ارادته منها ، وقد اتفق ذلك في الطريق
إلى ابن عيسى وابن خالد ، واحمد ، بن محمد غير منسوب إلى الجد ، والحسن
ابن محبوب ، والحسين بن سعيد والفضل بن شاذان لكنه ذكر لكل منهم
طريقا آخر إما على الاطلاق ، كالعبارة الأولى ، أو التقييد كالثانية . والسند
الفوائد الرجالية — صفحة 82
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٨٢