هاني بن هاني السبيعي : هو آخر رسول أرسله أهل الكوفة إلى
الحسين - عليه السلام - مع سعيد بن عبد الله الحنفي ، يستدعونه إلى
الكوفة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ذكر الشيخ المفيد - رحمه الله - في الارشاد ، والطبري في تاريخه ،
وأبو المؤيد أخطب خوارزم للوفق بن أحمد للكي الخوارزمي الحنفي في كتابه
( مقتل الحسين عليه السلام ج 1 ص 195 ) طبع النجف الأشرف ، وجميع أرباب
المقاتل والمؤرخون ، قالوا : تلاقت الرسل عند الحسين - عليه السلام - فقرأ
الكتب ، وسال الرسل عن أمر الناس ، ثم كتب مع هاني بن هاني السبيعي وسعيد بن عبد الله
الحنفي - من بنى حنيفة - وكان آخر الرسل : " بسم الله الرحمن الرحيم ، من الحسين
ابن علي إلى الملا من المؤمنين والمسلمين ، أما بعد فان هانيا وسعيدا قدما علي بكتبكم
وكانا آخر من قدم علي من رسلكم ، وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم
ومقالة جلكم إنه ليس علينا إمام فاقبل لعل الله يجمعنا بك على الهدى والحق ، وقد
بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل وأمرته أن يكتب
إلي بحالكم وأمركم ورأيكم ) الخ .
ولم يعلم حال هاني بن هاني السبيعي إلى أين انتهى ، ولم يذكر في عداد أصحاب
الحسين - عليه السلام - الذين قتلوا معه في المعركة .
وأما سعيد بن عبد الله الحنفي ، فقد ذكر أرباب المقاتل : انه لما أراد الحسين
- عليه السلام - أن يصلي صلاة الظهر - يوم عاشوراء - قال لزهير بن القين وسعيد
ابن عبد الله الحنفي : تقدما أمامي ، فتقدما أمامه في نحو من نصف أصحابه حتى
صلى بهم صلاة الخوف . ( ورووا ) أن سعيد بن عبد الله الحنفي تقدم أمام الحسين
- عليه السلام - فاستهدف له يرمونه بالنبل ، فما أخذ الحسين - عليه السلام - يمينا
وشمالا إلا قام بين يديه ، فما زال يرمى حتى سقط إلى الأرض وهو يقول : " اللهم
العنهم لعن عاد وثمود ، اللهم أبلغ نبيك عني السلام ، وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح
فانى أردت بذلك نصرة ذرية نبيك " ثم مات - رحمه الله - فوجد به ثلاثة عشر
سهما سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماح .
وجاء ذكر سعيد - هذا - في زيارة الناحية المقدسة من الحجة بن الحسن
- عليه السلام - فقد قال - عليه السلام - : " السلام على سعيد بن عبد الله الحنفي
القائل للحسين - عليه السلام - وقد أذن له بالانصراف : لا والله لا نخليك حتى يعلم
الله أنا قد حفظنا غيبة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فيك ، والله لو أعلم أنى
أقتل ، ثم أحيى ، ثم أحرق ، ثم أذرى ويفعل بي ذلك سبعين مرة ما فارقتك حتى
ألقى حمامي دونك ، وكيف أفعل ذلك وإنما هي موتة أو هي قتلة واحدة ثم بعدها
الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا ، فقد لقيت حمامك ، وواسيت إمامك ، ولقيت من
الله الكرامة ، في دار المقامة ، حشرنا الله معكم في المستشهدين ، ورزقنا مرافقتكم
في أعلى عليين " .