بن قيس ، فجاء به فسأله عن مسلم ، فأنكر ، فأغلظ له ابن زياد
القول ، فقال له هاني : إن لزياد أبيك عندي بلاء حسنا ، وإني أحب
مكافأتك ، فهل لك في خير ؟ قال ابن زياد : ما هو ؟ قال : تشخص
إلى الشام أنت وأهل بيتك سالمين ، فإنه قد حاء من هو أحق من حقك
وحق صاحبك . فقال ابن زياد : أدنوه مني ، فأدنوه فضرب وجهه
بالقضيب حتى كسر أنفه . . . " ؟ ساق الحديث بنحو ما رواه المفيد ( 1 )
وهذه الأخبار - على اختلافها في أمور كثيرة - قد اتفقت وتطابقت
على أن هاني بن عروة قد أجار مسلما وحماه في داره وقام بأمره وبذل
النصرة له وجمع له الرجال والسلاح في الدور حوله ، وامتنع من تسليمه
لابن زياد - لعنه الله - وأبى عليه كل الاباء ، واختار القتل على التسليم
هامش
( 1 ) راجع : الجزء الثالث ( ص 67 ) طبع مصر سنة 1367 ه .