فغضب هاني من قوله ، فقال : إنك لست تقدر على ذلك أو تهرق بنو
مذحج دمك ، فغضب ابن زياد - لعنه الله - فضرب وجهه بقضيب كان
عنده ، فضربه هاني بسيف كان عنده فقطع أطماره وجرحه جرحا منكرا
فاعترضه ( معقل ) فقطع وجهه بالسيف ، فجعل هاني يضرب فيهم يمينا
وشمالا حتى قتل من القوم رجالا ( * ) وهو يقول : والله لو كانت رجلي
على طفل من أطفال أهل البيت ما رفعتها حتى تقطع ، حتى تكاثر عليه
الرجال فاخذوه وأوثقوه وأوقفوه بين يدي ابن زياد - لعنه الله - وكان بيده
عمود من حديد فضربه فقتله - رحمه الله - وعذب قاتله وأصلاه جهنم
وبئس المصير ( 1 ) .
وفي الدر النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم ( * ) - عليهم السلام - :
" إن ابن زياد - لعنه الله - دفع إلى معقل أربعة آلاف درهم ، وقال :
تعرف موضع مسلم بن عقيل ، فإذا لقيته فادفع إليه المال ، وقل له :
تستعين به على امرك ، فخرج وفعل ذلك ، ثم رجع فأخبره بتحول مسلم
إلى منزل هاني بن عروة .
ودخل على ابن زياد - لعنه الله - وجوه أهل الكوفة ، ومعهم عمرو
ابن حريث ومحمد بن الأشعث وشريح بن هاني ، فقال لهم : أين هاني
ابن عروة ، فخرج عمرو بن حريث حتى أتى هانئا ، وقال له : إن الأمير
قد ذكرك ، فقال : مالي وللأمير ، فلم يزل به حتى ركب إليه ، فلما رآه
هامش
( * ) وعن أبي مخنف : أنه قتل من القوم اثني عشر رجلا ( منه رحمه الله ) .
( 1 ) راجع المقتل المعروف بالمنتخب في أحوال مسلم وهاني ، طبع
النجف الأشرف .
( * ) اللهم واللهميم - بالكسر - : السابق الجواد من الخيل والناس ، ويضم
( القاموس ) ( منه رحمه الله ) .