نساء وأطفالا كثيرة ، وأخاف إن قتلته فيها أن تقطع قلوبهم من الخوف
فغضب مسلم من قوله ورمى السيف من يده ، ولم يخرج حتى خرج ابن
زياد ، فجعل شريك يلومه على عدم انتهاز الفرصة ، ويلوم هانيا على منعه
إياه ويقول لمسلم : إن الله قد سهل لك قتل هذا الفاجر بأهون سعي
وقد فاتك ذلك وما أظن أن يعود لك مثله . وتوفي شريك بعد ثلاثة أيام
وصلى عليه ابن زياد - لعنه الله - " ( 1 ) .
وقد روي في قصة هاني وامتناع مسلم من قتل ابن زياد غير ذلك :
قال الشيخ جعفر بن محمد بن نما في كتاب ( مشير الأحزان ) :
" إن عبيد الله بن زياد لعنه الله لما خرج من دار هاني جاء مسلم والسيف
في يده ، فقال له شريك : ما منعك من الامر ؟ قال : هممت بالخروج ،
فتعلقت بي امرأة وقالت : نشدتك الله إن قتلت ابن زياد في دارنا ،
وبكت في وجهي ، فرميت السيف وجلست ، قال هاني : يا ويلها قتلتني
وقتلت نفسها والذي فرت منه وقعت فيه " ( 2 ) .
وقال عبد الله بن مسلم بن قتيبة في كتابه المعروف بكتاب ( الإمامة والسياسة )
" إن مسلم بن عقيل - رحمه الله - بايعه أكثر من ثلاثين ألفا من أهل الكوفة
فنهضوا يريدون عبيد الله بن زياد فجعلوا كلما أشرفوا على زقاق انسل منهم
أناس حتى بقي مسلم في شرذمة قليلة ، فجعل الناس يرمونه بالآجر من
هامش
( 1 ) راجع : روضة الصفا للسيد مير محمد ابن السيد برهان الدين خواندشاه
الشهير بمير خواند المتوفى ثاني ذي القعدة سنة 903 عن ( 66 ) سنة ( ج 3 ص 121 )
طبع طهران سنة 1379 ه ، وراجع أيضا : حبيب السير ( المجلد 2 ص 42 ) طبع
طهران سنة 1333 شمسي والكتابان باللغة الفارسية .
( 2 ) راجع مثير الأحزان ( ص 14 ) طبع إيران ، و ( ص 21 ) طبع النجف
الأشرف سنة 1369 ه .