تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
من رواة الحديث أو من عاصرهم ولم يرو عنهم ولا يمكن أن يكون المراد ممن يذكرهم في الأبواب ما هو أعم من أصحاب الرواية واللقاء والمعاصرة من دون رواية ، لتصريحه بالرواية في القسم الأول ، وبذكر من عاصرهم ولم يرو عنهم في الثاني ، إلا أن يراد بالرواية : ما يعم الرواية بالمشافهة والكتابة ، وبعدم الرواية : عدم الرواية بخصوص المشافهة ، وهو بعيد جدا ، فان المقابلة قاضية بإرادة المعنى الواحد في النفي والاثبات مع عدم ظهور اطراد هذا الوجه في مواضع الاشكال . وقد يحتمل أن يكون المراد في القسم الثاني : من عاصرهم ولم يرو عنهم ، أو روى عنهم وبقي بعدهم ، بان يكون المراد ممن تأخر زمانه أعم ممن وجد بعدهم أو بقي بعدهم وان روى عنهم ، وهذا في البعد كسابقه ، فان الظاهر من قوله : " من تأخر زمانه عن الأئمة - عليهم السلام - " عدم إدراكه لزمانهم : إما لعدم وجوده في ذلك الزمان ، أو لصغره وعدم قابليته للرواية عنهم . وينقدح من هذا وجه آخر أقرب من سابقيه ، وهو أن يكون قد تحمل الرواية عنهم صغيرا ، وأداها بعدهم كبيرا ، فهو من أصحابهم - عليهم السلام - وممن تأخر زمان روايته عنهم . ويمكن أن يكون اختلاف كلام الشيخ - رحمه الله - لاختلاف العلماء في شان أمثال هؤلاء الذين ذكروا في الموضعين ، أو اختلاف نظر الشيخ في ذلك أو تردده فيه . ويظهر من كلام السيد في ( الوسيط ) : وجهان آخران . ذكر أحدهما - في ترجمة بكر بن محمد الأزدي ، فإنه قال : " وأما