ثم إنه لو كان المراد من محمد بن الفضيل : محمد بن القاسم بن
الفضيل ، فلا وجه لما ذكره في ( شرح التهذيب ) من أنه مجهول لان
محمد بن القاسم بن الفضيل : هو ابن فضيل بن يسار النهدي ، وهو
بصري ، كما يظهر من النجاشي ، والشيخ في ترجمة أبيه ، وعمه ، وجده
فلاحظ ( 1 )
19 - فائدة :
قد تكررت رواية الكليني عن محمد بن يحيى العطار عن العمركي ( 2 )
وهذا يقتضي أن يكون العمركي قد أدرك زمان الغيبة حتى تصح رواية
محمد بن يحيى عنه ( 3 ) فإنه لم يدرك أحدا من الأئمة - عليهم السلام - .
هامش
( 1 ) راجع : تعليقتنا - آنفة الذكر - وما نقلناه عن النجاشي والشيخ - في ترجمة
أبيه وعمه وجده - .
( 2 ) العمركي - هذا - : هو ابن علي بن محمد البوفكي النيشابوري .
ذكره الشيخ الطوسي في ( رجاله من أصحاب العسكري عليه السلام : ص
432 ) وقال : " يقال إنه اشترى غلمانا أتراكا بسمرقند للعسكري - عليه السلام - "
وبوفك : قرية من قرى نيشابور .
وترجم له النجاشي في ( رجاله ص 233 ) وقال : " شيخ من أصحابنا ثقة ،
روى عنه شيوخ أصحابنا منهم عبد الله بن جعفر الحميري ، له كتاب الملاحم " .
وذكره المولى الأردبيلي في جامع الرواة ( ج 1 ص 645 ) وقال : " وقع
في طريق روايات في الكافي ، والتهذيب ، والاستبصار ، ومن لا يحضره الفقيه "
فراجعه .
( 3 ) لان محمد بن يحيى العطار - أبا جعفر الأشعري القمي - ذكره الشيخ
الطوسي في رجاله - في باب من لم يرو عنهم - عليهم السلام - ص 495 قائلا : " محمد
ابن يحيى العطار روى عنه الكليني - رحمه الله - قمي كثير الرواية " كما ذكره
النجاشي ( ص 273 ) قائلا : محمد بن يحيى أبو جعفر العطار القمي ، شيخ
أصحابنا في زمانه ثقة عين كثير الحديث ، له كتب منها كتاب مقتل الحسين ، وكتاب
النوادر ، أخبرني عدة من أصحابنا عن ابنه أحمد عن أبيه بكتبه " .
فظهر : أنه لم يدرك أحدا من الأئمة - عليهم السلام - .
وأورد له المولى الأردبيلي في جامع الرواة ( ج 2 - ص 213 ) ترجمة ، وقال :
له روايات كثيرة في الكافي ، والتهذيب ، والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه ،
فراجع ذلك .