وما يظهر من ( النجاشي ) : " أن أبا الصباح من أصاب الجواد
- عليه السلام - " لعله سهو ( 1 ) كما يستفاد من ( الفهرست ) فلاحظ ( 2 ) .
17 - فائدة :
الفضيل بن يسار النهدي ، والقاسم والعلا - ابناه - ومحمد بن القاسم
ثقات - جميعا - فاحفظ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الذي ذكره النجاشي في ( رجاله : ص 16 ) طبع طهران قوله " رأى
أبا جعفر وروى عن أبي إبراهيم - عليهما السلام - " فقد أطلق كلمة ( أبا جعفر
عليه السلام ) وبقرينة سياق عبارته يكون المراد به أبا جعفر الباقر - عليه السلام -
ولا أقل من الاطلاق الذي لم يعلم انصرافه إلى الجواد - عليه السلام - .
وعليه فلا يظهر من النجاشي أن أبا الصباح من أصحاب الجواد - عليه السلام -
ومن البعيد جدا أن يخفى ذلك على النجاشي المتبحر ، لان رؤيته للجواد - عليه السلام -
غير معقولة لأنه - عليه السلام - ولد سنة 195 ه ، ومات أبو الصباح سنة 170 ه
وهو ابن نيف وسبعين سنة ، فيكون موته قبل ولادة الجواد - عليه السلام - بخمس
وعشرين سنة . فلابد أن اللنجاشي أراد بأبي جعفر هو الباقر - عليه السلام - لا الجواد - عليه السلام -
وكل من ترجم لأبي الصباح - كالشيخ في رجاله وغيره - جعله من أصحاب أبي
جعفر الباقر والصادق - عليهما السلام - ولم يذكر أنه رأى أبا جعفر الجواد - عليه
السلام - فكأنهم يرون أن عصره عصر الباقر والصادق - عليهما السلام - ولم يدرك
عصر الجواد - كما ذكرنا - .
( 2 ) فان الشيخ - رحمه الله - في الفهرست ( ص 216 ) في باب الكنى ذكر
أبا صباح الكناني ، وقال : " له كتاب رواه الحسن بن علي بن فضال عن محمد بن
فضيل عنه ، ورواه صفوان بن يحيى عنه " فإذا هو في طبقة صفوان بن يحيى وهو
من أصحاب الرضا - عليه السلام - .
( 3 ) أما الفضيل بن يسار ، فقد ذكره الشيخ في رجاله - باب أصحاب
الباقر - عليه السلام ( ص 132 ، برقم ( 1 ) فقال : " فضيل بن يسار بصري
ثقة " . وذكره - أيضا - في باب أصحاب الصادق - عليه السلام - ص 271 ، برقم
( 15 ) فقال : " الفضيل بن يسار النهدي مولى ، وأصله كوفي نزل البصرة ، مات في
حياة أبي عبد الله - عليه السلام " .
وذكره النجاشي في رجاله ( ص 238 ) فقال : " الفضيل بن يسار النهدي
أبو القاسم ، عربي بصري صميم ثقة روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله - عليهما السلام -
ومات في أيامه " .
وذكره الكشي في رجاله ( ص 185 ) وأورد روايات عديدة في مدحه تدل
على وثاقته : ( منها ) قول الصادق - عليه السلام - إذا رأى الفضيل بن يسار - : " بشر
المخبتين ، من أحب أن ينظر رجلا من أهل الجنة ، فلينظر إلى هذا " ( ومنها ) قوله
- عليه السلام - : " إن الأرض لتسكن إلى الفضيل بن يسار " و ( منها ) قوله
- عليه السلام - : " إن فضيلا من أصحاب أبي وإني لأحب الرجل أن يحب أصحاب
أبيه " ( ومنها ) قوله - عليه السلام - : " رحم الله الفضيل بن يسار ، وهو منا أهل
البيت " ( ومنها ) قول أبي جعفر الباقر - عليه السلام - إذا دخل عليه الفضيل بن
يسار - " : بخ بخ بشر المخبتين ، مرحبا بمن تأنس به الأرض " .
وعده الكشي ( ص 206 من رجاله ) ممن أجمعت العصابة على تصديقهم
من أصحاب أبي جعفر ، وأصحاب أبي عبد الله - عليهما السلام - وانقادوا لهم بالفقه
وقد ترجم له المولى الأردبيلي في جامع الرواة ( ج 2 ص 11 ) وذكر أنه
وقع في طريق روايات عديدة في الكتب الأربعة : من لا يحضره الفقيه ، والكافي ،
والتهذيب ، والاستبصار ، وأنه روى عنه جماعة .
وأما القاسم بن فضيل بن يسار ، فقد عده الشيخ الطوسي في : رجاله ص 274
برقم ( 17 ) من أصحاب الصادق - عليه السلام - واقتصر على قوله : " القاسم
ابن الفضيل بن يسار البصري " .
وذكره النجاشي في رجاله ( ص 240 ) بقوله : " القاسم بن الفضيل بن يسار
النهدي البصري أبو محمد ، ثقة روى عن أبي عبد الله - عليه السلام - " .
وذكر المولى الأردبيلي في ( جامع الرواة ج 2 - ص 19 ) أنه وقع في طريق
روايات للشيخ الطوسي في كتابيه : التهذيب والاستبصار .
وأما العلا بن فضيل بن يسار ، فقد عده الشيخ الطوسي في رجاله ص 245
برقم ( 354 ) من أصحاب الصادق - عليه السلام - مقتصرا على قوله : " العلا
ابن الفضيل بن اليسار النهدي مولى ، وابنه القاسم بن العلا " كما ذكره في ( الفهرست
ص 139 ) برقم ( 501 ) مقتصرا على قوله : " العلاء بن الفضيل له كتاب " ثم
ذكر طريقه إلى روايته .
وذكره النجاشي في ( رجاله : ص 129 ) بقوله : " العلا بن الفضيل بن يسار
أبو القاسم النهدي مولى بصري ثقة ، له كتاب يرويه جماعة " .
وذكر المولى الأردبيلي في جامع الرواة ( ج 1 ص 543 ) : أنه وقع في طريق
رواية للشيخ الطوسي في ( التهذيب ) ورواية للصدوق ابن بابويه في ( من لا يحضره
الفقيه ) .
وأما محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار ، فقد ذكره الشيخ الطوسي في :
رجاله ص 391 ، برقم ( 55 ) من غير وصف . وذكره في الفهرست ( ص 183
برقم ( 701 ) بقوله : " محمد بن القاسم له كتاب " .
وذكره النجاشي : ص 280 بقوله : محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار
النهدي . ثقة هو وأبوه وعمه العلا وجده الفضيل ، روى عن الرضا - عليه السلام -
له كتاب " .
وذكره المولى الأردبيلي في جامع الرواة ( ج 2 : ص 177 ) وقال : " إنه
وقع في طريق روايات كثيرة رواها الشيخ الطوسي في كتابيه التهذيب والاستبصار
ورواها الكليني في الكافي ، والصدوق ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه " وذكر
رواية جمع كثير عنه وروايته عن جمع كثير .
ثم ذكر في آخر الترجمة ما نصه : " ومما يناسب ذكره في هذا المقام أن الصدوق
- رحمه الله - روى أخبارا كثيرة في ( من لا يحضره الفقيه ) معلقا عن محمد بن الفضيل
مطلقا وعن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني أيضا ، وقد يتوهم أن محمد
ابن الفضيل هذا مجهول ، وليس كذلك لان أكثر الاخبار التي روى عنه عن أبي
الصباح فيه وجدناها في كتاب آخر مثل ( التهذيب ) و ( الكافي ) رواها بعينها
رواة محمد بن القاسم بن الفضيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني على
ما أشرنا إلى بعضها في هذه الترجمة ، وأيضا لما تتبعنا وجدنا روايته عن محمد بن القاسم بن
الفضيل فيه في موضعين ، وعقد في ( مشيخته ) طريقا إليه بقوله : ( وما كان فيه
عن محمد بن القاسم بن الفضيل فقد رويته عن فلان وفلان ) الخ ، فبعيد ن يعقد
إليه طريقا لأجل هذين الموضعين - فقط - فيظهر من مجموع هذه لقرائن : أن محمد
ابن الفضيل - الذي روى عنه فيه كثيرا - : هو محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة ،
والله أعلم ، ومن نظر وتأمل في هاتين الترجمتين حق النظر والتأمل ظهر له أن محمد
ابن الفضيل الذي روى عنه الحسين بن سعيد ، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع وغيرهما
كثيرا في كتب الاخبار : هو محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة " .
وأراد بالترجمتين : ترجمة محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي ، وترجمة
محمد بن الفضيل بن كثير الأزدي .
وقد سبق ذكر لبني يسار النهدي - في هذا الكتاب ( ج 1 ص 358 ) فراجع .