المذهب لا يعمل على ما يختص بروايته " ( 1 ) .
والجواب عن ذلك : إن هؤلاء ، وان كانوا فطحية فاسدي العقيدة
إلا أنهم ثقات في النقل معتمد عليهم في الرواية .
وقد نص علماء الرجال على توثيقهم وأنهم من أجلة العلماء والفقهاء ،
كما نصوا على فساد مذهبهم ، فالرواية - على هذا - من جهتهم موثقة ،
والموثق - عندنا - حجة .
أما عمار ، فمجمع على توثيقه وفضله وفقاهته وقبول روايته . قال الشيخ
في ( الفهرست ) : " عمار بن موسى الساباطي له كتاب كبير جيد معتمد " ( 2 )
وقال في ( التهذيب ) : " إنه ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه " ( 3 )
وقال المحقق في ( المعتبر ) : " إن الأصحاب عملوا بروايته " ( 4 ) .
وحكى عن الشيخ : أنه قال في مواضع من كتبه - : إن الامامية
مجمعة على العمل بما يرويه السكوني وعمار ومن ماثلهما من الثقات ( 5 ) .
ومن هذا يعلم أن ما ذكره الشيخ في ( الاستبصار ) : من أن عمارا هذا
ضعيف فاسد المذهب لا يعمل على ما يخص بروايته ، محمول على المنع من
هامش
( 1 ) راجع : الاستبصار - باب السهو في صلاة المغرب - ( ج 1 ص 372 )
طبع النجف الأشرف سنة 1375 ه .
( 2 ) راجع : ص 143 برقم 527 طبع النجف الأشرف سنة 1380 .
( 3 ) راجع : التهذيب للشيخ الطوسي ( ج 7 ص 101 ) طبع النجف الأشرف
كتاب البيع - باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك ، وما يجوز منه وما لا يجوز
( 4 ) راجع : المعتبر ( ص 14 ) مسالة نزح ماء البئر بالتراوح ، طبع إيران
سنة 1318 ه .
( 5 ) حكى ذلك المحقق الحلي في ( المسائل العزية ) - كما قبل - .