قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - ) الحديث ، وفي الحديث سندا
ومتنا ما يدل على حسن حاله ، فلاحظ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الحديث رواه الكليني في ( أصول الكافي ج 1 ص 61 ) طبع طهران
سنة 1381 ه في كتاب العلم - باب الرد إلى الكتاب والسنة - قال : ( محمد بن
يحيى ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الأعلى
ابن أعين قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : قد ولدني رسول الله
- صلى الله عليه وآله وسلم - وأنا اعلم كتاب الله ، وفيه بدء الخلق ، وما هو كائن
إلى يوم القيامة ، وفيه خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر الجنة وخبر النار ، وخبر
ما كان وخبر ما هو كائن ، أعلم ذلك كما أنظر إلى كفي ، إن الله يقول : فبه تبيان كل شئ ) .
أما دلالة سند الحديث على حسن حال عبد الأعلى ، فلانه روى عنه جماعة
من الاعلام الموثقين الذين ذكرهم المولى الأردبيلي في جامع الرواة ( ج 1 ص 435 )
منهم - في هذا الحديث - حماد بن عثمان بن زياد الرواسي الملقب بالناب الذي ذكره
الشيخ الطوسي في رجاله في باب أصحاب الصادق ، وفي باب أصحاب الكاظم ،
وفي باب أصحاب الرضا - عليهم السلام - ، وذكره أيضا في الفهرست وقال : ( ثقة
جليل القدر له كتاب ) وقال الكشي في ( رجاله : ص 317 ) طبع النجف
الأشرف : ( سمعت أشياخي يذكرون أن حمادا وجعفرا والحسين بني عثمان بن
ابن زياد الرواسي ، وحماد يلقب بالناب ، كلهم فاضلون خيار ثقات ، وحماد بن
عثمان مولى غنى ، مات سنة 190 ه بالكوفة ) وعده الكشي ( ص 322 ) من فقهاء
أصحاب أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - الذين أجمعت العصابة على تصحيح
ما يصح عنهم وتصديقهم لما يقولون .
وأما دلالة متن الحديث على حسن حال عبد الأعلى بن أعين ، فلان جلوسه
في مجلس الصادق - عليه السلام - وسماعه هذا الحديث منه أظهر دليل على عقيدته
بالامام - عليه السلام - وقبوله بما يقوله في علمه وروايته للحديث ، وإملائه
لحماد بن عثمان الناب الذي قد عرفت حاله من الوثاقة وجلالة القدر .
هذا إضافة إلى ما ذكره الشيخ المفيد - رحمه الله - في رسالته في الرد على
الصدوق ابن بابويه في مسألة عدد أيام شهر رمضان من قوله : ( وأما رواة الحديث
بأن شهر رمضان شهر من شهور السنة يكون تسعة وعشرين يوما ويكون ثلاثين
يوما فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر محمد بن علي ، وأبي عبد الله جعفر بن محمد بن
علي ، وأبي الحسن علي بن محمد ، وأبي محمد الحسن بن علي بن محمد - صلوات الله
عليهم - والاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والاحكام ، الذين
لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدونة والمصنفات
المشهورة . . . ) ثم ذكر المفيد - رحمه الله - هؤلاء الرواة - بعد مدحهم - وعد منهم
عبد الأعلى بن أعين
وله روايات كثيرة في الكتب الأربعة : الكافي ، ومن لا يحضره الفقيه ،
والتهذيب ، والاستبصار ، ذكرها المولى الأردبيلي في جامع الرواة ، في ترجمته له ،
فراجعها . وفيما ذكرناه كفاية في أنه فوق درجة الوثاقة .