قبر الكاظم - عليه السلام - حمله النصب على حفر القبر ، وقال : إن كان
- كما يزعمون من فضله - فهو موجود في قبره ، وإلا منعنا الناس عنه .
فقيل له : ان ههنا رجلا من علماء الشيعة المشهورين ، ومن أقطابهم اسمه
محمد بن يعقوب الكليني ، وهو أعور ، فيكفيك الاعتبار بقبره ، فأمر به
فوجدوه بهيئته كأنه دفن تلك الساعة ، فأمر بتعظيمه وبناء قبة عظيمة عليه
فصار مزارا مشهورا ( 1 ) .
وقد علم من تأريخ وفاة هذا الشيخ - رحمه الله - : أن طبقته من
السادسة والسابعة ، وأنه توفي بعد وفاة العسكري - عليه السلام - بتسع
وستين سنة ، فإنه قبض - عليه السلام - سنة مائتين وستين . فالظاهر : أنه
أدرك تمام الغيبة الصغرى ، بل بعض أيام العسكري - عليه السلام - أيضا .
مسعدة بن صدقة العبدي .
وقيل : الربعي ، يكنى : أبا محمد ، وقيل : أبا بشر ، كثير
الرواية . روى عن الصادق والكاظم - عليهما السلام - له كتاب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ذكر ذلك الشيخ يوسف البحراني في ( لؤلؤة البحرين : ص 392 )
طبع النجف الأشرف ، فقال : ( . . . والذي وجدته بخط بعض مشايخنا - وأظنه
المحدث السيد نعمة الله الجزائري - هو أن السبب في ذلك أن بعض الحكام في بغداد
لما رأى افتتان الناس بزيارة الأئمة - عليهم السلام - حمله النصب . . . ) إلى آخر
القصة التي ذكرت في الأصل .
( 2 ) ذكر مسعدة بن صدقة - هذا - الطوسي في الفهرست ( ص 167 ) ولم
يصفه بالعبدي ، وقال : ( له كتاب ) ثم ذكر روايته للكتاب بسنده عن هارون
ابن مسلم ، عنه .