وفي ( الفهرست ) وكتاب ( كشف المحجة لابن طاووس ) : أنه
توفي سنة ثمان وعشرين ( 1 ) . واحتملهما العلامة ، وابن داود ( 2 ) .
وكانت وفاته في بغداد ، وصلى عليه محمد بن جعفر الحسني
أبو قيراط ( 3 ) ، ودفن ب ( باب الكوفة ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع : من الفهرست : ص 136 برقم 591 طبع النجف الأشرف
سنة 1356 ه ، ومن كشف المحجة لرضي الدين السيد علي بن طاووس الحسني - :
( ص 159 ) طبع النجف الأشرف سنة 1370 ه ، ووافقهما على هذا التاريخ ابن
الأثير في الكامل حوادث سنة 328 ه وابن حجر في لسان الميزان ( ج 5 ص 433 )
( 2 ) راجع : رجال العلامة : ص 145 باب محمد ، برقم 36 طبع النجف
الأشرف ، ورجال ابن داود الحلي : ص 341 برقم 1507 طبع دانشگاه طهران
فإنهما - بعد أن ترجما للكليني - نقلا تاريخ وفاته عن الشيخ والنجاشي بلا رد عليه .
( 3 ) محمد بن جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن
ابن علي بن أبي طالب - عليه السلام - المعروف بأبي قيراط ، بهذا العنوان ذكره الشيخ
في رجاله - باب من لم يرو عنهم - عليهم السلام - ( ص 500 ، رقم 57 ) وقال : ( روى
عنه التلعكبري ، يكنى أبا الحسن ، وسمع منه سنه 328 ه ، وله منه إجازة ) ويروى
عن محمد بن جعفر - هذا - أيضا أبو بكر الدوري كما ذكره الشيخ الطوسي في
الفهرست في ترجمة عمرو بن ميمون ( ص 111 ) ، برقم 481 ) طبع النجف الأشرف
سنة 1356 ه .
( 4 ) المعروف أن باب الكوفة بجانب الكرخ من بغداد ، وهو وباب البصرة وباب
خراسان ، وباب الشام ، أبواب أربعة لقصر المنصور الذي بناه في وسط المدينة بالجانب
الغربي - كما ذكره الحموي في معجم البلدان بمادة ( بغداد ) - ، كما أن الصراة - بفتح
الصاد المهملة ثم الراء بعدها الف وهاء - نهران ببغداد : الصراة الكبرى والصراة الصغرى
وهما بالجانب الغربي من بغداد ، يأخذان من نهر عيسى ، من عند بلدة يقال لها المحول
بينها وبين بغداد فرسخ ، ونهر عيسى ينسب إلى عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس
قال الحموي في ( معجم البلدان ) بمادة ( نهر عيسى ) ما لفظه : ( . . . وهي كورة وقرى كثيرة
وعمل واسع في غربي بغداد ، يعرف بهذا الاسم ، ومأخذه من الفرات عند قنطرة
دمما ، ثم يمر فيسقى طسوج فيروز سابور حتى ينتهى إلى المحمول ، ثم تتفرع منه أنهار
تتخرق مدينة السلام ) - إلى أن قال - ( ثم يصب في دجلة عند قصر عيسى بن
علي . . . ) ، وقال ( الحموي ) أيضا في مادة ( المحول ) : ( . . . بليدة حسنة طيبة
نزهة كثيرة البساتين والفواكه والأسواق والمياه ، بينها وبين بغداد فرسخ ، وباب
محول : محلة كبيرة هي اليوم منفردة بجنب الكرخ ، وكانت متصلة بالكرخ
أولا . . . ) .
عرفت مما تقدم أن قبر الكليني في الجانب الغربي ببغداد ، ولكن المعروف
- الآن - أن قبره في الجانب الشرقي ( الرصافة ) بباب الجسر العتيق ( جسر المأمون
الحالي ) بالقرب منه ، على يسار الوارد من جهة المشرق وهو قاصد الكرخ . ويقول
الميرزا عبد الله أفندي في ( رياض العلماء ) - مخطوط - : ( قبره ببغداد ، ولكن
ليس في المكان الذي يعرف الآن بقبره ) .
قال الأستاذ ( محفوظ ) : ص 42 ) من الرسالة المذكورة آنفا بعنوان ( قبره
ببغداد ) : ( وقد تعود الشيعة زيارة هذا القبر الحالي منذ قرون متعاقبة ، معتقدين
أن صاحبه هو الكليني ، والفريقان مجتمعان على تعظم هذا القبر ، وتبجيل صاحبه
وقصة نبش قبره سائرة ، وطريقة سلفنا وآبائنا المتقدمين ، واستمرار سيرتهم في
زيارة الموضع المعروف المنسوب إليه في ( جامع الآصفية ) قرب رأس الجسر من
الشرق ، يضطرنا إلى احترام هذا المزار ، وإن كان في الحقيقة لم يرمس فيه ، وذلك
إحياء لذكره ، واخلادا لاسمه ، واستبقاء له ) .
قال أبو علي الحائري في ( منتهى المقال في الرجال ) بترجمة الكليني : ( وقبره
- قدس سره - معروف في بغداد الشرقية مشهور ، تزوره الخاصة والعامة في
( تكية المولوية ) وعليه شباك من الخارج إلى يسار العابر من الجسر ) ومثله ما ذكره
الخوانساري في ( روضات الجنات ) عند ترجمة ( ص 553 ) ، والسيد المهدى
القزويني النجفي في ( فلك النجاة ) ص 337 - طبع إيران سنة 1298 ه . وغيرهم
من بعض أرباب المعاجم .