قرى خراسان كثيرة الخيرات ، وافرة الغلات ، ينسب إليها الوزير أبو نصر
الكندري ، استوزه السلطان طغر لبك السلجوقي لما استولى على خراسان ،
واخذها من ملوك ( سبكتكين ) - قال - : وكان أبو نصر وزيرا ذا
رأي وعقل إلا أنه كان شيعيا غاليا متعصبا ، وكان السلطان معتزليا ،
فأمر بلعن جميع المذاهب يوم الجمعة على المنبر ، وشق ذلك على المسلمين
وفارق إمام الحرمين ( نيسابور ) وذهب إلى مكة ، وكذلك الأستاذ أبو القاسم
القشيري ، حتى مات طغرلبك ، وقام مقامه ( ألب أرسلان ) واستوزر نظام
الملك ، وقبض على الكندري ، وقتل سنة ست وخمسين وأربعمائة ) .
وفي هذا الكتاب إثبات قرية أخرى اسمها ( كندر ) لم يذكرها
الحافظ ولا السيد ، وهي قرية من قرى ( خجد ) من وراء النهر ، ويقال
لها : ( كندر باذام ) أيضا لان باذام - وهو اللوز - بها كثير عجيب .
فظهر : أن المسمى ب ( كندر ) - بالنون - : ثلاثة مواضع :
إحداها - التي بقرب قزوين ، فلا يتعين أن يكون القطب الكندري منها
بل الظاهر - على تقدير ضبطه بالنون - : نسبته إلى القرية التي بخراسان ،
فإنها أشهر المواضع المسماة بهذا الاسم . مع أن ضبط ( الكندري )
- بالنون - أيضا غير متحقق ، بل المضبوط في أكثر الكتب - كالمختلف
وغاية المراد والبحار وغيرها - : كتابته بالياء المثناة من تحت ، وهو الدائر
على الألسنة والمسموع من المشائخ ، إلا أن الفاضل في ( كشف اللثام )
الفوائد الرجالية — صفحة 246
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٢٤٦